الفاضل الهندي
333
كشف اللثام ( ط . ج )
ثلث ديتها " حمل ما قبله على القلع ، وجعل الكلام في قوّة أن قال : في العين الذاهبة من عيني الأعور ديتها كاملة وهي خمسمائة دينار قلعت أو خسفت إذا كانت ذهبت خلقة أو في آفة من الله ، فإن كانت ذهبت وأخذ ديتها أو استحقّ ديتها كان في قلعها نصف ديتها مائتان وخمسون ديناراً ، وإذا فقأ الأعور عين صحيح قلعت عينه الصحيحة وإن عمي ، فإنّ الحقّ أعماه ، فإن قلع قالع عينه الصحيحة كان مخيّراً بين أن يأخذ الدية دية النفس كاملة ألف دينار أو يقلع إحدى عيني الجاني ويأخذ نصف الدية ، وفي عينه الذاهبة القائمة إذا خسف بها وكان ذهابها بالجناية عليها ففيها ثلث ديتها صحيحة . والظاهر ما في المختلف ( 1 ) والنكت ( 2 ) من أنّ مراده بالعوراء الصحيحة من عيني الأعور . قال المحقّق : ويوشك أن يكون سمّاها عوراء لأنّه ليس لها أُخت . وفي الحديث : أنّ أبا لهب اعترض على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عند إظهار الدعوة ، فقال له أبو طالب : يا أعور ما أنت وهذا . قال ابن الأعرابي : ولم يكن أبو لهب أعور ، لكن العرب تقول للّذي ليس له أخ من أبيه وأُمّه أعور ، وعلى هذا يقال للأُنثى عوراء ، قال : وكان الشيخ ( رحمه الله ) استعمل ذلك اتّساعاً ، وتبعاً للفظ رواية رواها محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن سنان ، عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " في أنف الرجل الدية تامّة ، وذكر الرجل الدية تامّة ، ولسانه الدية تامّة ، وأُذنيه الدية تامّة ، والرجلان بتلك المنزلة ، والعينان كذلك ، وفي العين العوراء الدية تامّة " ولم يرد بالعوراء هنا الفاسدة ، لأنّ ديتها ليست تامّة ، إذ هو يريد بالتامّة دية النفس ، لأنّه عدّد ما فيه دية النفس ولم يرد بالدية التامّة خمسمائة على ما ظنّه بعض المتأخّرين . ثمّ لم يذهب أحد إلى أنّ القائمة ولا المطبقة فيها خمسمائة بحيث ينزّل ذلك على هذا التأويل ، قال : وأمّا قول الشيخ ( قدس سره ) : إذا كانت خلقة أو ذهبت في آفة من جهة الله ، يريد الذاهبة ، أضمرها ولم يجز لها ذكر اتّساعاً ولدلالة اللفظ
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 363 . ( 2 ) نكت النهاية : ج 3 ص 432 .